ابن النجار البغدادي
218
ذيل تاريخ بغداد
مشايخه : أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي المعروف بابن سكينة كان رجلا عالما عاملا بمذهب الشافعي ، كثير المباحثة في مسائله ، دائم التكرار لكتاب التنبيه في الفقه حافظا له ، كثير الاشتغال بكتاب المهذب والوسيط في الفقه ، لا يضيع من وقته شيئا ، وكنا إذا دخلنا عليه يقول : لا تزيدوا ( 1 ) على ( سلام عليكم ) مسألة ، لكثرة حرصه على المباحثة في المسائل وتقرير احكامها . سمعت عبد الكريم بن المفضل اليزدي بأصبهان وكان ينوب في التدريس بالمدرسة النظامية بها عن ابن الخجندي . وحج في تلك السنة شيخ الشيوخ صدر الدين عبد الرحيم من بغداد ، فلما دخلنا المدينة اجتمعنا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل مستفتيا إلى صدر الدين بن الخجندي فكتب فيها ، ثم التفت ( الرجل ) ( 2 ) إلي ( وقال ) ( 3 ) : قد سهى صدر الدين في الفتيا فكتبها على غير الصواب ، فنبهه على ذلك حتى يصلحها ، ثم ناولنيها فإذا هي كما قال ، فقمت إلى صدر الدين وذكرت ذلك له ، فقال لي : ومن هذا الرجل ؟ فقلت : لا أعرفه ، فسأل عنه شيخ الشيوخ ( فقال ) : ابن أختي عبد الوهاب وهو فقيه محدث ، فقام إليه صدر الدين واعتذر إليه . سألت شيخنا عبد الوهاب بن علي عن مولده فقال : في ليل الجمعة رابع شعبان سنة تسع عشرة وخمسمائة ، وتوفي سحرة يوم الاثنين التاسع عشر من شهر ربيع الاخر من سنة سبع وستمائة ، وصلى عليه بجامع القصر وبعدة أمكنة بالجانب الغربي ، ودفن عند جده شيخ الشيوخ مقابل جامع المنصور ، وكان يوما مشهودا . 223 - عبد الوهاب بن علي بن محمد بن حبيب الماوردي ، أبو الفائز ( 4 ) : ابن أقضى القضاة أبي الحسن . من أهل البصرة ، سمع بها أبا الحسن علي بن القاسم ابن الحسن النجاد ، وقدم بغداد مع والده واستوطنها ، وشهد بها عند قاضي القضاة أبي عبد الله بن ماكولا في يوم الخميس لست خلون من شعبان سنة ثلاثين وأربعمائة
--> ( 1 ) في ( ب ) : ( لا ترتدوا ) . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ليست في الأصول . ( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصول . ( 4 ) انظر : المنتظم 8 / 143 .